علي الأحمدي الميانجي

15

مكاتيب الأئمة ( ع )

مَكَانِهِ ، فَهُوَ بِالمَوضِعِ الَّذِي لا يَتَناهَى ، وَبِالمَكَانِ الَّذِي لَم يَقَع عَلَيهِ عُيُونٌ « 1 » بِإِشَارَةٍ وَلا عِبَارَةٍ ، هَيهَاتَ هَيهَاتَ . « 2 » 4 . كتابه عليه السلام إلى أحمد بن إسحاق في إبطال الرؤية أحمد بن إسحاق « 3 » ، قال : كتبتُ إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام أسأله عن الرؤية وما اختلف فيه الناس . فكتب : لا تَجُوزُ الرُّؤيَةُ مَا لَم يَكُن بَينَ الرَّائِيِّ والمَرئِيِّ هَوَاءٌ لَم يَنفُذهُ البَصَرُ ، فَإِذَا انقَطَعَ الهَوَاءُ عَنِ الرَّائِيِّ والمَرئِيِّ لَم تَصِحَّ الرُّؤيَةُ ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الاشتِبَاهُ ؛ لِأَنَّ الرَّائِيَ مَتَى سَاوَى المَرئِيَّ فِي السَّبَبِ المُوجِبِ بَينَهُمَا فِي الرُّؤيَةِ وَجَبَ الاشتِبَاهُ ، وَكانَ ذَلِكَ

--> ( 1 ) . في بحار الأنوار : « الناعتون » بدل « عيون » . ( 2 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 449 ، الفصول المهمّة : ج 1 ص 151 ح 65 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 160 ح 4 وج 54 ص 83 ح 64 نقلًا عنه . ( 3 ) . أحمد بن إسحاق بن عبداللَّه بن سعد بن مالك بن الأحوص الأشعريّ : أبو عليّ القمّي ، كان وافد القميّين ، وروى عن أبي جعفر الثاني وأبي الحسن عليهما السلام ، وكان خاصّة أبي محمّد عليه السلام ( راجع : رجال النجاشي : ج 1 ص 196 الرقم 172 ، الفهرست : ص 26 الرقم 68 ) . عدّه الشيخ من أصحاب الجواد والهادي عليهما السلام قائلًا : « أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري ، قمّي ثقة » ( راجع : رجال الطوسي : ص 374 الرقم 5526 وص 397 الرقم 5817 ) . وعدّه البرقي تارةً في أصحاب الجواد ، وأخرى من أصحاب العسكريّ ، وثالثةً من أصحاب الهاديّ عليهم السلام ( راجع : رجال البرقي : ص 56 و 58 ) . وعن عبداللَّه بن جعفر الحميري ، قال : « حججنا في بعض السنين بعد مضي أبي محمّد عليه السلام ، فدخلت على أحمد بن إسحاق بمدينة السلام ، فرأيت أبا عمرو عنده ، فقلت : إنّ هذا الشيخ - وأشرت إلى أحمد بن إسحاق - وهو عندنا الثقة المرضيّ ، حدّثنا فيك بكيت وكيت » ( الغيبة للطوسي : ص 355 ) . وكان من السفراء الممدوحين ( الغيبة للطوسي : ص 413 ) .